هل أدلة الترجيح في باب التعارض هي أدلة تقييد الحجية الانشائية ؟
على مسلك المشهور بين القدماء إلى متأخري المتأخرين ان أدلة الترجيح ليست أدلة تقييد على مستوى الحكم الانشائي اي الحجية الانشائية بل إن الاطلاق موجود على مستوى الانشاء والاقتضاء وهو أصل الفعلية وانما هي تقيد على صعيد الحكم الفعلي ( الحجية ) .
ففي بعض الموارد هناك قيود شرعية مأخوذة في أصل مرحلة الفعلية وهي قيود في مرحلة الانشاء ، وهناك قيود عقلية لا في مرحلة الانشاء أو الفعلية الناقصة وانما قيود في مرحلة الفعلية التامة أو الفاعلية أو التنجيز وهي قيود عقلية . وقد يكون هناك قيود شرعية للتنجيز مثل الحرج الشرعي أو عدم الاضطرار أو النسيان فهي قيود شرعية للتنجيز وليست عقلية ، فالقيود الشرعية متصورة في كل هذه المراحل من مراحل الحكم .
فمرحلة الفعلية التامة والفاعلية والتنجيز وان كانت قيودها عقلية غالبا الا ان الشارع قد يتصرف بها ويضيف قيودا شرعية في هذه المرحلة ، وانتفاء تلك القيود عن تلك المراحل لا يعني انتفاء أصل الفعلية والانشاء بل هي باقية وملاكها الشرعي باق ، وهذا مخالف لما بنى عليه المشهور من متأخري هذا العصر كالمحقق النائيني والسيد الخوئي وأكثر تلاميذهما .
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 171
مساهمون: الشيخ مشتاق الساعدي
ص١٧١