المواطن والموارد الخطيرة ، فان الرجوع وانتخاب الأعلم عندهم حينئذ الزامي ولا يعذرون من يرجع إلى غير الأعلم على تقدير الخطا والمخالفة للواقع .
الدليل السادس : سيرة المتشرعة :
وهي الأخرى بمكان من الوضوح فان استقطاب الأعلم عندهم لأكبر رصيد من المتابعين والمقلدين امر ظاهر بحسب القرون فلا يستراب فيه .
إثارة :
المقدار المعتد به في فارق الأعلمية :
هل يشترط في الأعلم ان يكون هناك فاصل كبير بينه وبين غير الأعلم حتى يتعين تقليده ، فإذا كان الفاصل يسير لا يتعين الرجوع إلى الأعلم بل يتخير بينه وبين من كان فاصل العلم عنه يسيرا ؟
ذهب إلى ذلك الشيخ الاصفهاني وان الفرق اليسير لا يقال لصاحبة اعلم ، والسيرة شاهدة على ذلك ، ويضاف على ذلك ان عنوان الأفقه الوارد في الروايات أيضا لا يصدق مع الفارق اليسير ، وبعبارة أخرى انه مع الفارق الكبير بالكاد يكون موجبا لمظنة أقربية الأعلم للواقع وإذ لا يمتنع ان يكون غير الأعلم أصوب في بعض الموارد لا سيما مع موافقة المشهور أو لجملة من
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 168
مساهمون: الشيخ مشتاق الساعدي
ص١٦٨