كما يندفع الاشكال الثالث بذلك .
وهذا الوجه مطرد في كل الامارات .
وهذا الدفع للاشكال الثاني هو فائدة صناعية مفادها ان العموم للطبيعة التشكيكية ( المتفاوتة ) يقتضي الترجيح ذاتا .
الدليل الثالث :
ما عن كشف اللثام : « ولو كان أحدهم أفضل في الفقه تعيّن الترافع إليه حال الغيبة لأنّه أبعد من الخطأ وأقرب من نيابة الإمام ، ولقبح ترجيح المرجوح وإن كان المفضول أزهد إذا تساويا في استجماع الشرائط فإنّ العمدة في ذلك العلم مع ورع يحجز عن الكذب والمسامحة ، فإن تساويا في العلم فالأزهد » « 1 » .
تقريب الاستدلال :
ان هذا الدليل في القضاء ولكنه ينسحب إلى الفتيا لأنها نمط من الولاية والسلطة ، وقوله ( ابعد من الخطأ ) فهو يرجع للدليل الثاني المتقدم ، واما قبح ترجيح المرجوح فيرجع إلى طوائف الروايات المعبرة في الناس اعلم منه .
نعم يمتاز استدلاله هنا إلى أن الفقيه أقرب إلى نيابة الإمام ( ع ) .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : ج 10 ص 8 .