نعم لو كان تمام الملاك هو القرب كما إذا كان حجة بنظر العقل لتعين الأقرب قطعا فافهم » « 1 » .
وقد يخدش هذا الدليل بخدشة ثالثة : ان القرب وان سلم الا انه لا ملزم للاخذ به بعد عدم تقيد العمومات بذلك .
ويمكن دفع الاشكالات الثلاثة :
اما الاشكال الأول :
فلانه تسليم باقوائية الأقربية في الحكاية وبتاثير الأعلمية في القول غاية الأمر ان القرب له مناشئ أخرى أيضا ، فقد يرحج غير الأعلم لكون فتاواه أقرب للمشهور ، وهذا المرجح محتمل الاعتبار .
اما الاشكال الثاني :
فلان القرب من الواقع يزيد من قوة الاحتمال وهو أوفق للطريقية والكاشفية فيكون عموم حجية الطريق لطبيعة امارة معينة هو بنفسه متفاوت في الاعتبار والحجية ، وان كان من طبيعة واحدة الا انها لما كانت متفاوتة شدة وضعفا في الافراد فلا محالة يتفاوت المحمول والحكم اي الحجية بلحاظها وبهذا التقريب ينضبط تقرير صناعي لهذا الوجه .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 475 .