الأقربية لبيان الواقع لا في مقام الترجيح بالأعلمية
وفيه : ان ذلك تام لكنه لا يتنافى مع توقف وتقوم الاصدعية - المقيدة بالحق - بالعلم .
إلى غير ذلك من الروايات التي يجدها المتتبع .
الدليل الثاني :
ان فتوى المجتهد الأعلم أقرب إلى مطابقة الواقع من فتوى غيره .
والى هذا الدليل أشار الشيخ الآخوند في الكفاية ثم ناقشه : ثالثها : « أن قول الأفضل أقرب من غيره جزما ، فيجب الأخذ به عند المعارضة عقلا . . . وأمّا الثالث فممنوع صغرى وكبرى » .
أما الصغرى فلأجل أن فتوى غير الأفضل ربما يكون أقرب من فتواه لموافقته لفتوى من هو أفضل منه ممن مات ولا يصغى إلى أن فتوى الأفضل أقرب في نفسه فإنه لو سلم أنه كذلك إلا أنه ليس بصغرى لما ادعي عقلا من الكبرى بداهة أن العقل لا يرى تفاوتا بين أن تكون الأقربية في الأمارة لنفسها أو لأجل موافقتها لأمارة أخرى كما لا يخفى .
وأما الكبرى فلأن ملاك حجية قول الغير تعبدا ولو على نحو الطريقية لم يعلم أنه القرب من الواقع فلعله يكون ما هو في الأفضل وغيره سيان ولم يكن لزيادة القرب في أحدهما دخل أصلًا .
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 164
مساهمون: الشيخ مشتاق الساعدي
ص١٦٤