وبيان ذلك : ان هذا التقريب يقرر ان الأعلم اما حجيته تعيينية أو تخييرية اي تشمل الطرف الآخر وغير منحصرة بالأعلم ، فاصل التعين بحجية الأعلم مبتني على وجود العلم الاجمالي على الحجية التخييرية فإذا ابتنى على أصل حجية العلم الاجمالي فكيف يوجب انحلاله ؟ إذ مع انحلاله لا تقرر حجية الأعلم على كل تقدير فيلزم من وجود الانحلال عدمه ، إذ ان التيقن بحجية الأعلم يبتني على العلم الاجمالي لا انه يزيل العلم الاجمالي .
وهذا الاشكال بعينه اشكلوا به على انحلال العلم الاجمالي في بحث الأقل والأكثر الارتباطي .
وهذه النقطة الرابعة تعزز النقاط الثلاثة الأولى ، وكذا تعزز مبنانا في باب التعارض القاضي بعدم التساقط .
وهذا البحث سيال في كل موارد اشتباه الحجج ودورانها بين التعيين والتخيير كمورد الأعلمية والأعدلية والأورعية والاكفئية وغيرها .
اما الخدش في التقريب الثاني :
والوجه في عدم جريان الاستصحاب انه قد تقرر ان الحجية الاقتضائية متيقنة في الطرفين وانما المشكوك الحجية الفعلية فالاستصحاب لا يجري في فتوى غير الأعلم بلحاظ الحجية
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 153
مساهمون: الشيخ مشتاق الساعدي
ص١٥٣