القطعيّة بالتحامل على الآخرين ممّن يخالفوهم على إخراجهم من ربقة الإسلام .
هل الحوار يقاطع الوحدة ؟
الوحدة التعايشيّة الإسلاميّة لا تتقاطع مع فتح باب الحوار ولو كان في دائرة الاختلافات القطعيّة والمواضيع الحسّاسة المختلف فيها ، فيما إذا كان الحوار بلغة هادئة متوازنة .
وعلى هذا الأساس ، فليس من الصحيح ما يردّده بعض روّاد الوحدة من ضرورة إسدال الستار على كلّ الملفّات التي نشأ منها التعدّد والاختلاف ، والسعي لطيّ تلك المباحث ورميها في خانة النسيان ، بذريعة أنّ الخوض في تلك المباحث ، والمداولة في تلك الأمور الحاصلة في تلك الحقب التاريخيّة ، أو التنقيب عن المواقف التاريخيّة ، سوف يسبّب إثارة الكراهية والحسّاسيّة وتأجيج للصراع الداخليّ ، ولذا قالوا : خير وسيلة لدرء الفتنة هو إخماد الحديث عن تلك المواضيع ، والتركيز على نقاط الاشتراك ؛ لأنّه وحده الذي يضمن الوحدة والألفة والتلاحم .
إلّاأنّنا نقول : إنّ ما ذكروه وإن كان متّجهاً منطقيّاً في جملة من بنوده ، حيث أنّ طبيعة النفس الإنسانيّة كلّما ذكّرت بمناشئ الألفة ألفت ، وكلّما استذكرت بشيء من مناشئ الفرقة ازدادت نفرة