القطعيّة واليقينيّة لكلّ مذهب من المذاهب لا يعني ولا تستلزم تكفير أحدها للآخر ، هو الذي يكون كفيلًا بضمان الوحدة الإسلاميّة ؛ لأنّها قائمة على أساس الواقع والحقيقة ، كما تقدّم .
وعلى هذا الأساس يتّضح بطلان الكثير من مقولات التقريب بين المذاهب التي تتّكئ في تبنّيها للوحدة ، على المقولة القائلة بأنّ جميع الاختلافات بين المذاهب ، اختلافات ظنّيّة اجتهاديّة قابلة للصواب والخطأ ؛ إذ أنّ هذه المقولة لا تضمن الوحدة والألفة بين الجماعات المختلفة ؛ لأنّ جملة من الاعتقادات التي تتبنّاها المذاهب الإسلاميّة ، هي اعتقادات قطعيّة حسب رؤيتها تعلو على درجة الاجتهاد والظنّ في نظر معتنقيها .
وعلى هذا الأساس يتبيّن قوّة ما بيّناه سابقاً من أنّ الضمانة الحقيقيّة للوحدة وحقن الدماء ، تكمن فيما قرّرناه من القاعدة السابقة من أنّ الدخول بالإسلام بالتشهّد بالشهادتين ، يحقن الدماء ، على الرغم من الإيمان بوجود الاختلافات القطعيّة .
أصالة حقن الدم الإنساني
وممّا ينبغي الإشارة إليه هو أنّ القاعدة الإسلاميّة ، لا سيّما عند مذهب أهل البيت عليهم السلام تقول : إنّ الدم الإنسانيّ - فضلًا عن الدم الإسلامي - ولو مع اعتناقه الأباطيل ، محقون عن القتل ، إلّامع