صفة الإسلام عن الطوائف الأخرى ؛ نتيجة ما تراه تلك الطائفة وما تتبنّاه من ثوابت عقائديّة خاصّة فوق مرتبة الاجتهاد .
2 - الابتعاد عن وحدة النحلة الإسلاميّة ، بإيهام أنّ الوحدة لا تتمّ إلّا بإلغاء الثوابت المذهبيّة الخاصّة .
وعلى هذا الأساس يتّضح الخلل في الكثير من اطروحات التقريب والوحدة التي تبتني وحدتها على ضوء المقولة القائلة بأنّ القناعات ظنّيّة واجتهاديّة ، وقابلة للصواب والخطأ ، أو محدودة .
كما أنّ هناك جدليّة قائمة تقول بأنّه مع التعايش لا يفتح باب الحوار ، أو أنّه مع الحوار لا تعايش ؛ لأنّ الحوار يثير الفتن والتشنّجات ممّا يفضي إلى تقويض أرضيّة التعايش .
إلّاأنّ الصحيح ، أنّ الحوار لا يتقاطع مع التعايش إذا كان مبنيّاً على الأسس الأخلاقيّة الصحيحة في الحوار الهادف العلميّ ، وبعيداً عن السياسات المبرمجة .
وبناءً على هذا ، فإنّ ضمان الوحدة والألفة بين المسلمين لا يتوقّف على حصر الاختلاف في القناعات الظنّيّة الاجتهاديّة ، ونفي الاختلاف في القناعات القطعيّة .
والسبب الذي دعا هؤلاء إلى الذهاب إلى مثل هذه المقولات هو عدم استطاعتهم بناء رؤية رصينة للوحدة والألفة التعايشيّة ، تتكيّف
الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 96
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٩٦