تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
مع وجود الاختلافات في الرؤى القطعيّة ، التي يترتّب عليها أمر النجاة من الهلاك الاخرويّ بحسب قناعة كلّ مذهب أو فرقة . ونظير هذا الاتّجاه ما ذهبت إليه العلمانيّة الغربيّة من القول بأنّ السلم المدني لا يمكن مع التوجّه الديني ، إذ الالتزام بالصبغة الدينيّة يؤدّي إلى إثارة الفتن والحروب بين أتباع الأديان ، والسبب في ذلك هو حكم أتباع كلّ دين على أصحاب الديانات الأخرى ، بالهلاك الاخرويّ ، وهذا يعني مشروعيّة الحرب - على حسب فهمهم - ضدّ الطرف الآخر . والصحيح ما تقدّم من فساد وبطلان مثل هذه المقولات التي تتوهّم التلازم بين التخطئة للآخرين والقناعة بالمخالفة القطعيّة ، وبين هدر الدم ؛ إذ المجازاة الاخرويّة هي من صلاحيّة ديّان يوم الدين ، أمّا في دار الدنيا فهي هدنة تعايش مدني بصبغة ونيّة مشتركة .