وسمعةً ، لم يستحقّ به من اللَّه أجراً » « 1 » .
وفي موضع آخر قال : « إنّ العمل الصالح لا يقبل إلّامع التوحيد والإيمان » « 2 » .
إذن مناط وميزان الرضا الإلهيّ إنّما هو بالإيمان القلبيّ ، وليس مناطه ظاهر الإسلام فقط ، فالرضا الإلهي مرتبط بما يدخل القلب وما يلامسه من اعتقادات ، أمّا ظاهر الإسلام فهو يحصل بمجرّد التلفّظ بالشهادتين ، ولو مع عدم الاعتقاد القلبيّ ، كما تقدّم .
فاللازم في توصيات مشروع الوحدة والتقريب ، هو التأكيد على أنّ قطعيّة الخلاف لا تهدم الوحدة ، ولا تتناقض مع الحكم بإسلام الآخرين .
وهذه القاعدة بنّاءة ومهمّة في مشروع الوحدة ، يجب التأكيد عليها والتثقيف عليها ونشرها في أوساط عموم المسلمين ، درءاً لنار التكفير ، واستباحة دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم ، وهدر حقوقهم الدينيّة .
إذن الحرص على الوحدة والمحافظة عليها ، يتوقّف ويستدعي ترسيخ هذه القاعدة الشريفة ، والإقرار عليها درءاً للفتنة بين
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي : 1 / 250 .
( 2 ) فيض القدير : 4 / 484 .