بين المسلمين من أهل العلم والتحقيق والتحصيل من علماء المذاهب على تقسيم الأصول الاعتقاديّة إلى أصول الدين بحسب ظاهر الإسلام ، وإلى أصول الدين بحسب حقيقة الإيمان ، وهو ما يعبّر عنها بأصول المذهب .
فالتعدّد المذهبيّ وإن كان مبنيّاً على أصول اعتقاديّة يقينيّة إلّاأنّ ذلك الاختلاف يحتضنه صدر الإسلام الرحب .
فهناك فرق بين الإسلام وبين الإيمان ، ولذا نجد أنّ كلّ مذهب من المذاهب الإسلاميّة يشترط شروطاً خاصّة في الإيمان تختلف عن شروط الإسلام ، وقد أجمعت الفرق والمذاهب الإسلاميّة على أنّ مناط الرضا الإلهي متقوّم بالإيمان لا الإسلام فقط .
وإليك بعض الشواهد الدالّة على ذلك من كلمات أعلام السنّة :
قال الشوكاني : « مدار قبول الأعمال هو الإيمان » « 1 » .
وقال ابن عاشور : « إنّ الإيمان جعله اللَّه شرطاً في قبول الأعمال » « 2 » .
وقال المناوي : « إنّ الأعمال بالنيّات وإنّ كلّ من فعل خيراً رياءً
هامش
( 1 ) فيض القدير : 23 / 384 .
( 2 ) التحرير والتنور : 10 / 810 .