تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
بين المسلمين . ولا ربط للاختلافات القطعيّة بين المذاهب الإسلاميّة بالحكم بالإسلام وعدمه كما تقدّم ، فيمكن أن يكون الاختلاف بين مذهب وآخر اختلاف قطعيّ لا ظنّي ، ومع ذلك يحكم بإسلامهما معاً . فليس السبيل إلى إرساء الوحدة الإسلاميّة وتشييدها والمحافظة على بنيتها ، متوقّفاً على القول بأنّ الاختلافات المذهبيّة اختلافات ظنّيّة ، بل نظام الوحدة يتلاءم مع الاختلافات في الرؤى والقناعات القطعيّة واليقينيّة . ومن ثمّ لا تنافي بين تبنّي أيّ مذهب من المذاهب الإسلاميّة أمراً ، كأصل اعتقاديّ قطعيّ يمتاز به عن المذاهب الإسلاميّة الأخرى التي تتبنّى اصولًا اعتقاديّةً أخرى تتبنّى قطعيّات ويقينيّات وضرورات مذهبيّة أخرى تمتاز بها ، فإنّ ذلك لا يصدّع الأصول الاعتقاديّة المشتركة التي يبتنى عليها ظاهر الإسلام ، فكما أنّ الإماميّة تتبنّى إمامة أهل البيت عليهم السلام كأصل اعتقاديّ ، ففي نفس الوقت نلاحظ كذلك جملة من المذاهب الإسلاميّة الأخرى أيضاً تتبنّى إمامة الشيخين وزعامة الصحابة كأصل اعتقاديّ وضرورة مذهبيّة عندهم . لكنّ ذلك كلّه لا يستلزم تكفير أحدهما الآخر ، وذلك للاتّفاق