على اجتهادات واستنباطات ظنّيّة ، وتأويلات استظهاريّة ، فالمذهبيّة والتمذهب ، رؤية ظنّيّة ، وفهم اجتهاديّ عند جملة من روّاد الوحدة والتقريب .
فأصل المذهبيّة عندهم مبنيّ على الظنّ ، وقد تابع آخرون هذا التنظير والتأطير لهذه القاعدة ، وذهبوا إلى أنّ الاختلاف بين الإمام عليّ عليه السلام والطرف الآخر ، هو اختلاف في فهم الإسلام ليس إلّا .
وعلى أساس هذه القاعدة ، قالوا : إنّ الاختلاف ما دام ظنّيّاً ، فهو لا يهدّد الوحدة ، بخلاف ما لو كان الاختلاف قطعيّاً بحسب قناعة المختلفين ؛ إذ الاختلاف القطعيّ مستلزم للتكفير ؛ وذلك لأجل إخراج من يخالف القطعيّ عن دائرة الإسلام .
ومن ثمّ اعترض غير واحد من المذاهب الإسلاميّة على علماء الإماميّة ، لا سيّما من يتبنّى منهم شعار الوحدة بين المسلمين ، بأنّ الدعوة إلى الوحدة والالتزام بها لا ينسجم مع القول بأنّ إمامة أهل البيت عليهم السلام من أصول الدين الاعتقاديّة ، وأنّ أدلّتها ليست قطعيّة بتنصيص الوحي الإلهيّ ، لأنّ ذلك يستلزم خروج بقيّة فِرق المسلمين عن الإسلام ، حسب وجهة النظر الشيعيّة .
الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 86
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٨٦