تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وعلى هذا الأساس ، فلو أنكر واحدة من ضروريّات الدين مع العلم بكون حكمها ضروريّاً في الشريعة المقدّسة ، وأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أتى بها ، حينئذٍ يكون إنكاره موجباً للارتداد والكفر ، والخروج عن الإسلام ، وهو في الحقيقة تكذيب للنبيّ صلى الله عليه وآله وإنكار لرسالته ، وهذا بخلاف ما إذا لم يستلزم إنكاره للضروريّ تكذيباً للنبيّ صلى الله عليه وآله ، أو إنكاراً لرسالته الخاتمة ، كما إذا أنكر ضروريّاً باعتقاد عدم ثبوته في الشريعة الإسلاميّة ، وأنّه لم يأت به النبيّ صلى الله عليه وآله ، فإنّ إنكاره هذا لا يرجع إلى تكذيب النبيّ صلى الله عليه وآله أو إنكار رسالته ، ولا يكون كفراً عند المتأخّرين من كلمات علماء جملة وافرة من المذاهب الإسلاميّة . فعلى سبيل المثال : لو كان أحد في أوّل إسلامه ، وسئل عن الربا ، فأنكر حرمته باعتقاد حلّيّته ، فإنّه لا يكون إنكاره موجباً لكفره وارتداده ، وإن كانت حرمة الربا من ضروريّات الدين لعدم استلزام إنكاره تكذيب النبيّ صلى الله عليه وآله أو إنكار رسالته . وقد تقرّرت قاعدة حرمة المسلم دمه وعرضه وماله المنصوص عليها بألسنة متعدّدة ، منها : 1 - عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، قال : « المسلم أخو المسلم ، لا يحلّ دمه ولا ماله إلّامن طيبة نفسه » « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب العِشرة ، كتاب الحجّ .