2 - عن زيد الشحّام ، عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلّابطيب نفسه » « 1 » .
3 - عن أبي هريرة ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : « كلّ المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعِرضه » « 2 » .
ونحوها من الروايات التي بلغت حدّ التواتر ، وهي واضحة الدلالة على وجوب احترام دم المسلم وعِرضه وماله .
ومن مجموع هذه الروايات يتّضح :
أنّ أدلّة حقن الدماء بالشهادتين قطعيّ لا ظنّي ، ومن ثمّ فإنّ رفع اليد عن هذا الدليل القطعي لا بدّ أن يكون بدليل قطعيّ ، فلا يسوغ رفع اليد عنها بدليل ظنّيّ ، ولا يسوغ التكفير واستباحة الدماء لكلّ من تشهّد الشهادتين ، بالاعتماد على دليل ظنّيّ ؛ وذلك لما هو مقرّر في قواعد المنهج الفقهي الذي يبحث في أصول فقه الأحكام أنّ العموم القطعي ذي الحكم الخطير آبّ عن التخصيص بالدليل الظنّي .
وبعبارة أخرى : إنّ عموم الحكم بدخول الإسلام لكلّ من اعتنق الشهادتين ، هذا العموم لم يقرّر بدلالة ظنّيّة بل بدلالة قطعيّة ،
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 273 . من لا يحضره الفقيه : 4 / 17 .
( 2 ) صحيح مسلم : 4 / 1986 .