وابيّ بن خلف ، وكانا توأمين في الخلّة ، فقدم عقبة من سفره وأولم جماعة الأشراف ، وفيهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : لا آكل طعامك حتّى تقول : لا إله إلّااللَّه ، وأنّي رسول اللَّه ، فتشهّد الشهادتين ، فأكل طعامه » « 1 » .
ومحلّ الشاهد في هذه الرواية أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حكم بإسلام الرجل ، وعامله معاملة المسلمين من الطهارة ونحوها بمجرّد إظهار الشهادتين ، ولذا شرط الرسول صلى الله عليه وآله على الرجل بأنّه لا يأكل معه إلّا بعد التشهّد بالشهادتين ، فرتّب صلى الله عليه وآله أحكام الإسلام على الشهادتين فقط .
2 - عن النعمان بن سالم : « إنّ عمرو بن أوس أخبره أنّ أباه أوساً قال : إنّا لقعود عند النبيّ صلى الله عليه وآله وهو يقصّ علينا ويذكّرنا ، إذ أتاه رجل فسارّه ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : اذهبوا فاقتلوه .
فلمّا ولّى الرجل دعاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : هل تشهد أن لا إله إلّا اللَّه ؟
قال : نعم .
قال : اذهبوا فخلّوا سبيله ، فإنّما أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا :
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 118 .