تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

الدليل الرابع : سيرة النبيّ صلى الله عليه وآله

فهناك الكثير من موارد سيرة النبيّ صلى الله عليه وآله تكشف بوضوح هذه الحقيقة ، وهي أنّه صلى الله عليه وآله كان يتعامل مع كلّ مَن تشهّد الشهادتين معاملة المسلم ، وإن لم يدخل الإيمان في قلبه ، بل وإن كان صلى الله عليه وآله عالماً بعدم كونهم جميعاً معتقدين بالإسلام حقيقة ، كما في الآيات الكثيرة النازلة في المنافقين ، كما في سورة المنافقين وسورة البراءة والبقرة ، وغيرها من السورء ، ومع ذلك فكان النبيّ صلى الله عليه وآله والقرآن يتعامل معهم معاملة بقيّة المسلمين في حقن دمهم وأموالهم وغيرها من أحكام ظاهر الإسلام ، وكذلك قوله تعالى :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا . . . )
« 1 » . حيث أنكر اللَّه تعالى على الأعراب دعواهم الإيمان القلبيّ مع إقرارهم بالشهادتين ، ولكن مع ذلك كان النبيّ صلى الله عليه وآله يعاملهم معاملة المسلمين لإظهارهم الشهادتين . ومن هذه الموارد : 1 - ما أخرجه ابن شهرآشوب في مناقبه : عن ابن عبّاس ، في قوله تعالى :
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ
« 2 » : « نزلت في ابن أبي معيط
هامش
( 1 ) الحجرات 49 : 14 . ( 2 ) الفرقان 25 : 27 .