قال : فقال سعد : وأنا واللَّه لا أقتل مسلماً حتّى يقتله ذو البطين - يعني اسامة - .
قال : قال رجل : ألم يقل اللَّه :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
« 1 » .
فقال سعد : قد قاتلنا حتّى لا تكون فتنة ، وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتّى تكون فتنة » « 2 » .
2 - كذلك أخرج مسلم في صحيحه عن المقداد بن الأسود ، أنّه أخبره أنّه قال : يا رسول اللَّه ، أرأيت إن لقيت رجلًا من الكفّار فقاتلني فضرب إحدى يديّ بالسيف فقطعها ، ثمّ لاذ منّي بشجرة فقال : أسلمت للَّه ، أفأقتله يا رسول اللَّه بعد أن قالها ؟
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا تقتله .
قال : فقلت : يا رسول اللَّه ، إنّه قد قطع يدي ثمّ قال بعد أن قطعها ! أفأقتله ؟
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا تقتله ، فإن قتلته فإنّه بمنزلتك قبل أن تقتله ، وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال » « 3 » .
هامش
( 1 ) الأنفال 8 : 39 .
( 2 ) صحيح مسلم : 1 / 67 .
( 3 ) صحيح مسلم : 1 / 66 .