3 - أخرج البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا : لا إله إلّااللَّه ، فإذا قالوها وصلّوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وذبحوا ذبيحتنا ، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلّابحقّها ، وحسابهم على اللَّه » « 1 » .
وفي لفظ آخر : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا : لا إله إلّااللَّه ، فمن قال لا إله إلّااللَّه فقد عصم منّي نفسه وماله إلّا بحقّه ، وحسابه على اللَّه » « 2 » .
ونحو ذلك من الروايات التي وردت بهذا المضمون التي تدلّ على أنّ مجرّد الإقرار بالشهادتين يدخل قائلها الإسلام ، ويحقن دمه وماله « 3 » .
ويستفاد من ذلك : أنّ تحقّق الإسلام يتوقّف على الإقرار بالشهادتين وإن كان إقراراً صوريّاً ، ولم يكن معتقداً به حقيقة وقلباً .
وهذه الروايات واضحة الدلالة على أنّ ملاك صدق الإسلام هو الشهادتين ، التي بها تحقن الدماء والأعراض والأموال .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 1 / 102 و 103 .
( 2 ) صحيح البخاري : 2 / 110 و : 4 / 5 و 6 .
( 3 ) انظر صحيح مسلم : 1 / 38 - 40 ، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلّااللَّه .