لَسْتَ مُؤْمِناً
« 1 » ، حيث نزلت هذه الآية المباركة - باتّفاق المسلمين - في رجل من الكفّار أظهر الإسلام عندما غشيتهم خيول المسلمين فقتلوه .
والذي يستفاد من الآية المباركة أنّ من أظهر الإسلام ، يحقن دمه ويكون مسلماً لا يجوز قتله ، وإن لم يعلم منه الإيمان القلبيّ ، فإنّ اللَّه تعالى هو الذي يتولّى السرائر ، فلا يجوز أن يقتل بحجّة أنّه ليس مؤمناً ، أو لا يعلم الإيمان من ظاهره .
ولذا قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لقاتله - حينما اعتذر بأنّه نطق بالشهادتين خوفاً من السلاح - : « أفلا شققت عن قلبه » « 2 » ، أيلا يلزم من دخوله الإسلام ليحقن الدم والمال أن يكون مؤمناً ، بل بمجرّد تشهّده بالشهادتين .
الدليل الثالث : الروايات
هناك عدد وافر من روايات الفريقين تدلّ على هذه القاعدة ، ومن هذه الروايات :
من طرق الشيعة : 1 -
صحيحة حمران بن أعين ، عن الباقر عليه السلام ، قال : « الإسلام
هامش
( 1 ) النساء 4 : 94 .
( 2 ) سنن أبي داوود : 1 / 595 ، الحديث 2643 .