فقد روى الكليني عن القاسم الصيرفي ، قال : « سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : الإسلام يحقن به الدم ، وتؤدّى به الأمانة ، وتستعمل به الفروج والثواب على الإيمان » « 1 » .
وروى سماعة ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان ؟
فقال : إنّ الإيمان يشارك الإسلام ، والإسلام لا يشارك الإيمان .
فقلت : فصفهما لي .
فقال : الإسلام شهادة أن لا إله إلّااللَّه ، والتصديق برسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس .
والإيمان : الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام ، وما ظهر من العمل به ، والإيمان أرفع من الإسلام درجة . إنّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر ، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن وإن اجتمعا في القول والصفة » « 2 » .
وقال الفيض الكاشاني في تفسير الصافي : « الإيمان تصديق مع ثقة وطمأنينة قلب ، ولم يحصل لكم ، ولكن قولوا أسلمنا ،
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 20 .
( 2 ) الكافي : 2 / 21 .