فإنّ الإسلام انقياد ، ودخول في السلم ، وإظهار الشهادة ، وترك المحاربة يشعر به » « 1 » .
قال الزمخشريّ - في تفسير الآية المباركة آنفة الذكر - :
« الإيمان : هو التصديق مع الثقة وطمأنينة النفس ، والإسلام :
الدخول في السلم ، والخروج من أن يكون حرباً للمؤمنين بإظهار الشهادتين ، ألا ترى إلى قوله تعالى :
وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
، فاعلم أنّ ما يكون من الإقرار باللسان من غير مواطأة القلب فهو إسلام ، وما واطأ فيه القلب اللسان فهو إيمان » « 2 » .
وقال القرطبي في تفسيره : « وحقيقة الإيمان التصديق بالقلب ، وأمّا الإسلام فقبول ما أتى به النبيّ صلى الله عليه وآله في الظاهر ، وذلك يحقن الدم » « 3 » .
وبنفس المضمون ما ورد في ( إرشاد الساري ) للقسطلاني و ( صفوة التفاسير ) للصابوني « 4 » .
وقال ابن كثير في تفسيره : « وقد استفيد من هذه الآية الكريمة :
هامش
( 1 ) تفسير الصافي : 5 / 55 .
( 2 ) الكشّاف : 4 / 376 .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن : 16 / 299 .
( 4 ) إرشاد الساري : 1 / 110 . صفوة الصفوة : 3 / 203 .