الإنسان إنكاره قلباً وينهى عن الإتيان بمثله .
وبعبارة أخرى : أنّ قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لها مراتب متعدّدة ، ابتداءً من مرتبة القلب ، ثمّ مرتبة اللسان ، ثمّ مرتبة اليد .
ومن الواضح أنّ مرتبة القلب لا تختصّ بأعمال وأفعال الأحياء ، وإنّما تعمّ كلّ مساحات التاريخ ، وتشمل امتدادات المستقبل ، وهذا من بدائع التشريع الإسلامي ؛ لأنّ الإنسان في مرتبة روحه وقلبه يشرف على الدهور والأزمنة الغابرة واللاحقة .
وعلى هذا الأساس ، ينبغي تمييز المعروف والمنكر في المواقف والأعمال في صدر الإسلام ؛ لكي يقوم المسلم بأداء وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، التي هي من أعظم فرائض اللَّه تعالى حيث تقام بها بقيّة الفرائض .
دليل مانعي البحث في التاريخ الإسلامي
من الذرائع التي تمسّك بها مانعو البحث في التاريخ الإسلامي هو قوله تعالى :
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
« 1 » .
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 134 .