الذي قام به جماعة أو فرد ، ويمتدّ هذا الشمول إلى أعماق التاريخ منذ صدر البشريّة ، بل يتّسع لما سيأتي من أمم وأقوام لاحقة أنبأ القرآن الكريم عن أحوالهم .
وهذه قاعدة مهمّة وشريفة تؤكّد على أنّ الإنسان مسؤول عن ميوله النفسيّة وهواه وموقفه الفكريّ والثقافي تجاه الأمم السابقة واللاحقة ، وأنّ تضامنه معه ، أو قطيعته لهم ، هو فعل من أفعاله وأعماله التي تقع في دائرة مسؤوليّته .
فالتضامن هو الالتقاء في الموقف .
وهو خلاف القطيعة ، فإنّها تمثّل جانب التباين في الموقف .
وهذا هو معنى التولّي والتبرّي أو الولاء والبراءة ، الذي يمثّل عنصراً تربويّاً بالغ الأهميّة والتأثير في النفس الإنسانيّة تجاه الفئات والنماذج البشريّة المختلفة ، سواء كانت في الماضي أو الحاضر أو المستقبل .
إذن جانب المحبّة يضفي بتأثيره على الإنسان وعلى صياغة فكره ومنهجه وسيرته ؛ لأنّه يعتمد على نهج وفكر من والاه وأحبّه ومال إليه .
ومن هنا يتّضح أنّ باب المحبّة ، باب بالغ الأهميّة ، لأنّه يفتح للإنسان من صحائف الأعمال ما يتجاوز حدود عمره القصير إلى
الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 22
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٢