ترمي إليه الآية المباركة ، وبين المعنى المحرّف الذي ذهب إليه مانعو البحث عن التاريخ .
أمّا قوله تعالى :
وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
فهو في صدد بيان ضرورة ووجوب العمل على أساس الحجّة والدليل والبرهان الذي قام لديه .
أمّا الحجّة والدليل الذي اعتمده أسلافكم ، وعملوا على أساسه ، فأنتم لستم في معرض التساؤل والمساءلة عنه ، بل أنتم مسؤولون عن الدليل والحجّة والبرهان الذي تقدّموه أنتم لا دليل أسلافكم ، ولا تُعذرون بالتقليد والاتّباع .
تداعيات وسلبيّات القول بالمنع
هناك جملة من التداعيات والآثار السلبيّة لمقولة المنع عن البحث في التاريخ ، التي ترسم للُامم السابقة حصانة عن النقد والفحص والتفتيش والمحاسبة ، وتوجب وصف ونعت وتلميع السابقين بالنعوت الجميلة ، وإضفاء الحجّيّة لهم من دون سبر وغور في الأدلّة ، وهذا ينافي الأدلّة السابقة ، مضافاً إلى منافاته لضرورة العقل القاضي بنبذ التقليد الأعمى .
ومن هنا نجد أنّ ديدن القرآن الكريم على استعراض أحوال الأمم السابقة ، الصالحة والطالحة ، وما جرى من شؤونهم واختلافهم