فقال سبحانه : ( فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ) . . . » « 1 » .
وعن سماعة ، قال : « سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول في قول اللَّه :
قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 2 » .
قال عليه السلام : وقد علم أنّ هؤلاء لم يقتلوا ، ولكن كان هواهم مع الذين قتلوا ، فسمّاهم اللَّه قاتلين لمتابعة هواهم ورضاهم لذلك الفعل » « 3 » .
الدليل الثالث : قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
من الواضح أنّ المرتبة الأولى من قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي الميل والمحبّة للمعروف وإنكار المنكر في وعاء القلب .
وعلى ضوء هذا تتّضح أهمّيّة وضرورة البحث في التاريخ الإسلامي ، وذلك أنّ المسلم - لكي يتّخذ موقفاً من المعروف والمنكر - لا بدّ أن يطّلع على العمل ، فإن كان عدلًا ، فهو معروف يجب على كلّ إنسان - بحسب قاعدة الأمر بالمعروف - أن يحبّه بقلبه ويأمر الآخرين بالأخذ به ، وما كان ظلماً وجوراً يجب على
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 11 / 170 .
( 2 ) آل عمران 3 : 183 .
( 3 ) تفسير العيّاشي : 1 / 208 .