يتقيّدوا بمنهج البحث التاريخي والتنقيب عمّن يؤخذ منه الدين .
وهناك عدد وافر من الروايات النبويّة الشريفة تؤكّد على هذا المضمون ، وترشد إلى ضرورة البحث عن مواقف الأصحاب والتميز بين المواقف وتمييز من نكص مقابل من ثبت على الحقّ .
وعلى ضوء هذا ، فكيف يتسنّى للباحث عن الحقّ والحقيقة ، التعرّف على حقيقة دينه ومذهبه من دون الوقوف على تاريخ ذلك الدين أو المذهب ؟ وما هي جذور ومناشئ صيرورته وولادته ؟
وكيف يصدّق ويوثّق حَمَلة التراث ويأمنهم على دينهم ، وهو لا يعرف حالهم ولا سيرتهم ولا مواقفهم ومسالكهم ؟
الدليل الثاني : مَن أحبّ عمل قوم اشرك معهم
فقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وآله أنّه قال : « من أحبّ عمل قوم اشرك معهم ، ومن أحبّ حجراً حُشر معه » « 1 » ، وقد وردت هذه الروايات بألفاظ متعدّدة وبطرق مستفيضة في مصادر الفريقين .
وإطلاق الحديث الشريف في قوله : « مَن أحبّ عمل قوم . . . » شامل لكلّ قوم وإن لم يكونوا من المعاصرين لذلك العمل أو الفعل
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 628 . بحار الأنوار : 29 / 16 . صحيح البخاري : كتاب الأدب - باب علامة الحبّ في اللَّه . صحيح مسلم : كتاب البرّ والصلة - باب المرء مع مَن أحبّ .