تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وهكذا الأمر بالنسبة لرعاة المذاهب الإسلاميّة ، سواء العقائديّة أم الفقهيّة ، فانّ دراسة تاريخهم وأحوالهم وسيرتهم تجاه الإسلام والحقّ ، تعطي رؤية واضحة للناقد والباحث تساهم في تحديد موقفه تجاه منهجهم ومدى درجة اعتباره . وعلى هذا الأساس تتّضح أهمّيّة البحث والتنقيب عن تاريخ صدر الإسلام ، وما جرى فيه من الأحداث ؛ لأنّ الجيل الأوّل من الإسلام أصبح كلّ واحد منهم رائداً وقائداً لمناهج وتوجّهات عقائديّة متعدّدة ، فلأجل التمييز والوقوف على أحقّيّة تلك المناهج ؛ لا بدّ من دراسة تاريخ ومواقف كلّ واحد من هؤلاء ليتسنّى للمسلم أن يبني عقيدته على أساس البصيرة والدلائل . ومن الواضح أنّ منهج البحث والتنقيب في التاريخ منهج فطريّ وتربويّ أكّد عليه القرآن الكريم في مواضع متعدّدة ، كما نلمس ذلك فيما يشير إليه القرآن الكريم في استعراضه للأحداث التي جرت في صدر الإسلام بشكل مفصّل ودقيق ، كما نلاحظ ذلك في حديثه عن أحوال المسلمين الذين شاركوا في معركة بدر في سورة الأنفال ، وفي معركة احُد في سورة آل عمران ، وكذلك حديثه عن أحوال المسلمين في غزوة حنين في سورة البراءة ، وفي معركة الخندق في سورة الأحزاب ، وغيرها . فهذا منهج تربويّ يوصي القرآن الكريم به المسلمين ؛ لأجل أن