تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
له الحقوق المدنيّة التي يوفّرها النظام الإسلاميّ ما دام ولاؤه السياسيّ تابع لنظام الكفر ، إلّاإذا هاجر إلى بلاد المسلمين ليعيش تحت نظامهم . كذلك العكس ، وهو ما لو كان الكافر من أهل الكتاب أو المهادن يعيش في بلاد المسلمين وتحت ظلّ نظامهم ، بمعنى الولاء السياسيّ ، فله جملة من الحقوق المدنيّة والحماية العامّة . نعم ، لا يثبت للكافر النصرة في الدين والمعتقد ، ولو عاش في ظلّ النظام الإسلاميّ ، كما أنّه تثبت النصرة في الدين ، أيالحماية للمسلم الذي يعيش في بلاد الكفر في البعد الدينيّ ، لا النصرة والحماية في البعد المعيشيّ المدنيّ . وهذا ما تشير إليه الآية المتقدّمة :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
، أيتثبت للمسلمين الذين هاجروا وجاهدوا . . . مطلق الولاية ، أيالشاملة للولاية السياسيّة المدنيّة والولاية الدينيّة . وذلك بعد تحمّلهم لأعباء الهجرة ، سيكون لهم العيش تحت كنف النظام الإسلاميّ ، والقيام بالوظائف العامّة ، كدفع الضريبة الماليّة وهو الجهاد بالأموال ، والدفاع عن الأمن الاجتماعيّ
الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 118 | الشيخ محمد السند / على حمود / احمد مختار العبادى