ذلك النظام .
والولاء السياسيّ والانتماء والعيش في ظلّ ذلك النظام ، يقتضي وجود واجبات ووظائف في مقابل حقوق وامتيازات .
أمّا الواجبات والوظائف العامّة تجاه ذلك النظام السياسيّ ، والتي ينبغي الالتزام بها لكلّ من يعيش في كنف ذلك النظام ، فهي من قبيل الدفاع عن الأمن العامّ للمجتمع في ذلك النظام ، ودفع الضرائب ، والتقيّد بسائر مقرّرات النظام العامّ ، ونحوها من الواجبات .
وأمّا الحقوق والامتيازات التي يلزم توفّرها لكلّ من يعيش تحت ظلّ ذلك النظام السياسي ، فهي من قبيل استحقاق وتوفّر الحماية المدنيّة على المال والنفس والعرض ، والانتفاع بالخدمات المدنيّة العامّة ، والاستحقاق من المال العامّ كالضمان الاجتماعيّ أو الفيء العامّ ، ونحوها من الاستحقاقات .
وهذه الحقوق والواجبات التي يقرّرها النظام السياسيّ غير مترتّبة على مجرّد الولاء الديني ، بمعنى عدم كفاية الانتماء إلى الدين الحنيف في ترتّب آثار الولاء السياسيّ بل لا بدّ من العيش تحت ظلّ النظام السياسيّ المتقدّم .
فلو فرضنا أنّ مسلماً كان يعيش في بلاد ونظام الكفر ، فلا تثبت
الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 117
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١١٧