تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

القاعدة الخامسة : في النظام السياسيّ والمواطَنة

هنالك‌ك قاعدة مهمّة حَريّة بالبحث والدراسة ، تتعلّق بكيفيّة التعايش المدنيّ وحقّ المواطَنة والنظام السياسيّ ، أشارت إليها جملة من النصوص القرآنيّة . ومن النصوص القرآنيّة التي أضاءت هذه الحقيقة ، هي قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
« 1 » . حيث أشارت هذه الآية المباركة إلى أنّ الولاء السياسيّ ، بمعنى الانتماء والعيش في كنف نظام سياسيّ معيّن ، يتضمّن وينطوي على تبعيّة مَن يعيش في ذلك النظام إلى مقرّرات وسلطة ذلك النظام ، وهو ما قد يعبّر عنه بالتسليم والانقهار تحت سلطان وقدرة
هامش
( 1 ) الأنفال 8 : 72 .