البيع - أي تكون مقاولة مجرّدة - فيبقى في تلك المقاولة للمشتري حقّ الاختيار والانتخاب في ما إذا اشترى الدلّال
تلك العين ، فيشتريها أو لا يشتريها . والبيع في ما بعد الشراء يعني بعد تملّك البائع ، وهذا واضح في التطبيق على العين الشخصيّة .
أمّا قوله : « فإنّ من عندنا يفسده » لعلّ فيه نوع تدافع مع فرض السائل ؛ لأنّ صدر الرواية في العين الشخصيّة ، ولم تكن في المقاولة مواجبة البيع كي يقول الراوي « عندنا يفسده » ، وظاهر الذيل غير مرتبط بالصدر ؛ لأنّه من باب بيع الكلّي ، فيحتمل فيه التقطيع ونوع من التلصيق بين الروايتين . وأمّا قوله في الذيل : « لا بأس ببيع . . . » .
فيستفاد منه تقرير صدور النبوي لا نفيه ؛ لأنّ ما ذكره ( ع ) تفسير لتضييق قاعدة ما ليس عندك فهو ( ع ) لا ينفي صدورها ، بل ينفي توسعتها ، وأنّ المدار في صحّة البيع على وجدان المبيع ووجدان كلّ شيء بحسبه والعنديّة ليس بمعنى الحضور ، بل بمعنى الوجدان ، و « لا تبع ما ليس عندك » أي ما لا تجده وما لا تقدر على تسليمه .
7 - صحيحة أبي الصباح الكناني : عن الصادق ( ع ) في رجل اشترى من رجل مائة مَنّ صفراً بكذا وكذا ، وليس عنده ما اشترى منه ، قال : لا بأس به إذا وفّاه الذي اشترط عليه « 1 » .
« صفراً بكذا وكذا » ، أي بيع الكلّي .
هامش
( 1 ) ب 7 / أبواب أحكام العقود / ح 4 . رواه الصدوق بإسناده عن أبي الصباح الكناني .