و « ليس عنده ، أي ليس المبيع حاضراً » .
و « لا بأس به إذا قدر على الوفاء بنفس الكلّي ؛ إذ ليس المدار على الحضور ، بل المدار على القدرة على التسليم » .
« والذي اشترط عليه هو البيع ؛ لأنّه مشارطة يشترط البائع على نفسه تسليم المبيع ، ويشترط المشترى على نفسه تسليم الثمن .
ولذلك استدلّ السيّد اليزدي ( رحمه الله ) على لزوم البيع بقوله ( ص ) : « المؤمنون عند شروطهم ؛ لأنّ المشارطة ليست في خصوص الشرط دون العقد . نعم ، الشروط الابتدائيّة غير مشمولة بمعنى الشرط الواحد المجرّد بخلاف الشرط الذي يرتبط بشرط آخر كالعقود ، والشرط هو بمعنى العهد والالتزام والعقد ربطة وعقدة الالتزامين فيشمله قوله ( ص ) : « المؤمنون عند شروطهم ، وقد ورد التعبير عن العقود بالشروط كثيراً في الروايات ، وعنوانها لا يشمل الشروط الابتدائيّة .
وفي هذه الرواية تصريح بأنّ العنديّة بمعنى القدرة على الوفاء لا بمعنى الحضور وتصريح بأنّ القاعدة لا تختصّ بالعين الشخصيّة بل تشمل العين الكلّية أيضاً ، وأنّ المدار على الوجدان لا على الحضور ، حيث أنّ الفرض فيها « مائة مَنّ » كلّي ، ولو كانت القاعدة مختصّة بالعين الشخصيّة - دون الكلّية - لعلّل ( ع ) بالاختصاص بينما إجابته ( ع ) بالصحّة لتوفّر القدرة على الوفاء .
ومن الغريب أنّ عدّة من أعلام محقّقي محشّي المكاسب استشكلوا
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 72
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٧٢