بعدم عموم القاعدة للعين الكلّية مع أنّ هذه الروايات واضحة الدلالة في التعميم ، ولعلّ نظرهم إلى الباب الثامن الآتي ، واستدلّ بعضهم على التعميم برواية عامّية وقع في طريقها حكيم بن حزام وغيره ، ولا حاجة إليها بعد وجود مضمونها في رواياتنا .
8 - حديث المناهي : رواه الصدوق بإسناده عن شعيب بن واقد والحسين بن زيد عن الصادق ( ع ) ، عن آبائه في مناهي النبيّ ( ص ) ، قال : « ونهى عن بيع ما ليس عندك ، ونهى عن بيع وسلف « 1 » .
وبهذا المقدار من الروايات ثبت أنّ القاعدة شاملة للكلّي والشخصي ، وأنّ المدار على القدرة - أي المعنى الأوّل - كما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج الثانية « 2 » وروايات الباب الثامن الآتية أيضاً كلّها نافية للمعنى الرابع ، وأنّ المدار ليس على القدرة العرفيّة .
9 - صحيحة عبد الله بن سنان : « عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « لا بأس بأن تبيع الرجل المتاع ليس عندك تساومه ثمّ تشتري له نحو الذي طلب ثمّ توجبه على نفسك ثمّ تبيعه منه بعد « 3 » .
و « تساومه » كمورد للرواية تعريض بالعامّة ؛ إذ المساومة ليست هي مبايعة ومواجبة ، فهي تفسّر كلمة « تبيع » في صدر الرواية .
هامش
( 1 ) ب 7 / أبواب أحكام العقود / ح 5 . ضعيفة لشعيب بن واقد والحسين بن زيد .
( 2 ) ب 7 / أبواب أحكام العقود / ح 3 .
( 3 ) باب 8 / أبواب أحكام العقود / ح 1 . رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن عبد الله بن سنان .