الشخص نفسه فمحلّ تأمّل . فالأوّل كما إذا باع الكلّي حالًا نقداً ولا يوجد في الخارج ، والثاني كما في مطلق بيع الكلّي في الذمّة .
والقول بعدم الصحّة في مورد عدم القدرة تعبّدي ؛ إذ ربّما يعتبره العقلاء من باب الدين وقد لا يعتبرونه بيعاً في موارد عدم وجود الذمّة في الشخص الضعيف .
5 - رواية سليمان بن صالح : عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « نهى رسول الله ( ص ) عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع ، وعن بيع ما ليس عندك ، وعن ربح ما لم يضمن « 1 » .
قال صاحب الوسائل : إنّ المراد أنّه لا يجوز أن يبيع شيئاً معيّناً ليس عنده قبل أن يملكه ، ويجوز أن يبيع أمراً كلّياً موصوفاً في الذمّة ، ويحتمل الكراهة والنسخ والتقيّة في الرواية .
أقول : لا تقيّة فيها ، بل إنّما هي تخطئة العامّة في توسّع مفاد الحديث مع أنّ كلّ ما كان عن النبيّ ( ص ) هو من جوامع الكلم كتشريع أساسي ، فافهم .
والعمدة أنّه لا شاهد على التقيّة في البين سوى المعارضة للروايات المجوّزة والمعارضة ليست مستقرّة ؛ لأنّ النسبة عموم وخصوص مطلقاً ، فهذا العموم مطلق وتلك المجوّزة خاصّة .
هامش
( 1 ) ب 7 / أبواب أحكام العقود / ح 2 . رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد ( في التهذيب عن محمّد بن أحمد بن يحيى ) ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن أسباط ، عن سليمان ( الظاهر أنّه المرادي ولم يرد فيه توثيق ) .