للوسط المسلم والثانية للوسط المؤمن ، ولا يطغى حساب وموازنة أحدها على الأخرى ، بل كلّ منها فيمورده مطلوب ولازم ، إذ الغرض قائم من الأقسام الثلاثة من الشعائر لحفظ هويّة الإيمان وحفظ هويّة الإسلام والإعلام والدعوة لكلّ منهما . .
نعم يجب أن يُختار فيها ما يلائم ويناسب المقام . . ولكن في حدود أن لا تذوب الشخصيّة الإسلاميّة ولا الشخصيّة الإيمانيّة ، وشريطة عدم تقديم التنازلات العقائديّة والسلوكيّة . . وإلّا فسوف يُنتقض غرض الدعوة . . لأنّالمفروض من ظاهر الآية أُدْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّك « هو الدعوة إلى سبيل الله وليسالدعوة إلى سبيل النصارى أو اليهود أو سبيل أهل الضَّلال ، المفروض هو الدعوة إلى سبيل ربّك . . لكن بالحكمة والأسلوب المناسب . . الدعوة إلى سبيل الله معحفظ الهويّة . . لكن بالأسلوب والكيفيّة والنمط الذي يستأنسون به وينجذبون إليهمن سبيل الله ، فحينئذ تؤثّر الدعوة وتؤتي ثمارها . .
غالب الشعائر هو التعظيم بلحاظ دار المسلمين ودار المؤمنين . . ذلِكَ
وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
« . . وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
- ولم يقل سبحانه جعلناها لهم -
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ . .
وليس لمن لا يحجّ البيت . . . وصلاة الجماعة خاصّة بدار المسلمين الذين يحرصون على أداء الصلاة . . وهي تظاهرة عباديّة دينيّة . . وصلاة الجمعة كذلك . .
وهناك طقوس دينية كثيرة قد يستخفّ ويستهزأ الآخرون بها ! فقد