تكون وسيلةإعلاميّة عامّة يُرجى لها الوجود ، ويكون الأمر بها بلحاظ الوسط غير المسلم ، ويتوخّى أن تؤثّر في الأعمّ من الوسط المسلم وغير المسلم . .
ولا يخفى أنّ المطلوب من الشعائر - بصورة عامة - هو إيجادها في الوسط المسلم أو المؤمن أوّلًا وبالذات . . والمحافظة على نفس الوسط المسلم وتوجيههإلى الهدف ، والسمو به إلى القمّة في نفس الوسط الإسلامي . . نعم توجد بعضالشعائر المعيّنة قد اختصّها الفقه والدين الإسلامي لأجل التبليغ في ساحة الوسط غير المسلم . .
مثل :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
« 1 » ونحوه من الأدلّة ممّا يجب أن تكون الدعوة بلغة يفهمها المدعوّ ويستأنس بها . . فليس من الحكمة استخدام أسلوب صحيح في ذاته . . ولكنيستهجنه الناس وينفِّر عن الإسلام . . ولا شكّ أنّ هذا ليس من الحكمة بل هو نقضللحكمة . .
تباين مِلاكات الأقسام في الشعائر :
ولكن الكلام هو في التفرقة والتمييز بين الشعائر التي هي لأجل الوسط المسلم أو الوسط المؤمن . . وتلك التي هي للوسط غير المسلم . . بل اللازم أيضاً التفرقة بين الشعائر الاسلاميّة والشعائر الإيمانيّة . . فالأولى
هامش
( 1 ) النحل : 125 .