لذا نجد البشريّة الآن تحتفظ بالتراث ، وتهتمّ به وتحرسه بأخطر الأثمان ، وتصرف على ذلك من الثروات الطبيعيّة الهائلة للبلد ، لأنّ التراث - في الواقع يحافظ ويحكي عن وجود حضارات استنزفت فيها الجهود والطاقات ، ثمّ بعد ذلك وصلتإلى هذا العصر الحاضر . . فليس من اليسير التفريط بها . .
فالخرافة قد تتصادق مع الشعيرة بلحاظ تأويل المعنى المدلول عليه . . لكنّه يجب الحذر والتفطّن من فقد هذه الرموز التي هي مخزون لمعانٍ سامية ، والضمانلأصالة المجتمع الإسلاميّ ، ولا يسوغ التفريط بها بدون تدبّر . . بل لابدَّ مندراستها بدقّة وتأنٍّ . .
وإذا كانت هذه الشعيرة بالنسبة إلى الآخرين ( خارج المجتمع الإسلاميّ ) مثل اليهود أو النصارى قد يكون لها مدلول معين ، فهذا لا ينتقص من شأن الشعيرةنفسها . . لأنّ المفروض أنّ مدلولها لدى المسلمين هو المؤدّى الرفيع والمعنىالسامي . . فكيف يُنتظر منّا أن نتّخذ شعيرة ورمزاً ، يكون له مؤدّى مقبول عندهموهم لا يذعنون بالمبادئ الإسلاميّة ، فلو اشترطنا في الشعيرة قبولهم لمعناها ، فهذا يعني فقد الشعيرة وظيفتها أو ضياع الدور المرجوّ منها أو الغرض المأمولمنها . . وبعبارة أخرى : إنّ التساهل والتهاون بذلك يُعتبر فقداناً لهويّتنا وأصالتنا . .
وقد تمّ البيان بما لا مزيد عليه أنّ الشعيرة تحتوي على ركنَين : - ركن النشر والإعلام - وركن الإعلاء والاعتزاز وحفظ الهويّة . .
لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ،
وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ