الفكريّ . . ولا ريب في كون الغرض منه دعوة الآخرين ، فيُفترض مثلًا من الكاتب أو المفكّر أو الخطيب أو المحاضر ، أو على صعيد منتدى عالمي كمحطة فضائية أومواقع الكترونيّة مثلًا أن يُختار الأسلوب المقبول والمؤثر . . والمفروض أن يركّزعلى النقاط المعينة في القانون الإسلاميّ ومعارف المذهب التي تجذبالآخرين . . مثل موارد الوفاء بالعهد وأداء الأمانة . . لا سيما في الأبواب التي لهاصلة بالآخرين . . حتّى تتّخذ رموزاً وشعارات وقوانين ومعالم تجذب الآخرين إلى الوسط الإسلاميّ والإيمانيّ لا أن تُنفّر عنه ، عملًا بمقولة « كونوا دعاة للناسبغير ألسنتكم . . » « 1 » .
فالخُلق الإيمانيّ الإسلاميّ - مثلًا - ينبغي الدعوة إليه كما أنّ هناك في المجتمعات العصريّة دعوة إلى المثال النموذجيّ : سواء المثال الإقتصاديّ أو المثال التربويّ ، لابدَّ أن ندعو إلى مثال خلق معين يجذب الآخرين . . وهو المثال الذي يدعو له الإيمان والإسلام . . لأنّ الغرض منه هو الإعلان والتبليغ والدعوة لجذب الآخرين إلى حوزة الدين . .
وأمّا غالب الشعائر التي يفرض أنّها طقوس ورسوم تتّخذ في دار الإسلام أو الإيمان ، فالمفروض فيها هو المحافظة على هويّتها الأصليّة الإيمانيّة والإسلاميّة . . والمنع من ضياعها . .
والمتخصّصون من أصحاب الفنون والعلوم العديدة ، كالشعراء والأدباء والخطباء والقرّاء وأصحاب المهارات في الأنشطة والمراسم الدينيّة
هامش
( 1 ) الكافي ، 2 / 78 .