المختلفة يلمسون ذلك مع التحصّن بالمعاني الإسلاميّة العالية وهضمها والإحاطة بها ، فيطمئنّ لهم بأن يبرزوا لنا تشكيلة شعاريّة معيّنة فنّيّة ، أدبيّه ، شعريّة ، قصصيّه ، وبلاغيّه تناسب المعنى السامي القرآنيّ ، وأمّا إذا كان المتخصّص متأثّراً بالمعاني والمبادىء الدخيلة على المذهب أو الدين الإسلاميّ . . فما ينتجه ويرسمه منشعار يشكّل خطورة على المعالم الإيمانيّة والإسلاميّة . .
فهذا البحث ينبغي أن يُلحظ كيفيّةً وحيثيّةً ، استعانةً بالأخصّائيّين إخلاصاًوخبرةً ، كما ينبغي دراسة هذه الشعيرة مع مقدار امتداد جذورها التاريخيّة ومدىارتباطها بمسار الطائفة وبحضارة الأمّة الإسلاميّة ، حتّى يمكن البتّ في سلبيّة أوإيجابيّة هذه الشعيرة أو مؤدّاها الذي تدلّ عليه . .
الشعائر والهَتْك :
يبقى الكلام ضمن هذه الجهة السابعة عن ممانعيّة الهتك أو الهوان الذي قديعرض على ممارسة الشعائر الدينيّة المستحدثة أو المستجدّة . . فيكون مانعاً خارجياً لعموم دليل قاعدة الشعائر الدينيّة .
في النظرة الأوّليّة البَدويّة يُتبادر كونه مانعاً ، باعتبار استلزامه هوان الدين ، وهتك الدين . .
وقد تمسّك البعض بهذا العنوان ، واستدلّ به على ممانعة كثير من الشعائر المستجدّة المتّخذة . . فلابدَّ - من ثمّ - من تحليل هذا العنوان ومعرفة ماهيّته العقليّة واللغويّة . .