اختلاف أحكام الشعائر شدّة وضعفاً :
وبمقتضى هاتين النقطتَين : النقطة التي مضت في الجهة الخامسة في المتعلّق ، وهي كون الحكم في قاعدة الشعائر الدينيّة تشكيكيّاً ، أي على درجاتٍوعلى مستويات متفاوتة . .
والنقطة التي نحن بصددها الآن ، وهي أنّ الأحكام الثانويّة في جنبة الحكم نسبتها مع الأحكام الأوّليّة هي التزاحم . . فيجب أن تُلحظ درجة العنوان الثانويّمع درجة الحكم الأوّليّ . . والحال بعينه في باب الشعائر ، أي ليس أيّ ضررٍ يكونرافعاً لكلّ حكم في الشعائر . . وإذا كان رافعاً لأحد أحكام الشعائر الدينيّة ، فإنّذلك لا يعنى كونه رافعاً لكلّ درجات أحكام الشعائر الدينيّة الأخرى ، لأنّهاتختلف بعضها عن البعض شدةً وضعفاً . . فدرجة التعظيم والتقديس للمصحفالشريف تختلف عن درجة التعظيم والتقديس للكتاب الدينيّ . .
فليس كلّ ضرر يَرفع كلّ درجة من درجات الشعائر الدينيّة . .
وليس الضرر الرافع منه لدرجة مّا ، يكون رافعاً لبقيّة الدرجات أو بقيّة أقسام وأنواع الشعائر الدينيّة . . وكذلك الحال في الحرج أو الاضطرار . .
فهذا مما يجب الالتفات إليه جيّداً . . هذا مُجمل الكلام في الجهة السادسة ، وهي جهة العلاقة بين الحكم في قاعدة الشعائر الدينيّة والأحكام الأوّليّة من جهة ، ومع الأحكام الثانويّة من جهة أخرى . .