تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الجهة السابعة : الموانع على قاعدة الشعائر : وهي الجهة الأخيرة في بحث الخطوط العامة للشعائر الدينيّة . . وتدور حول ممانعة الخرافة لقاعدة الشعائر الدينيّة ، أو استلزام بعض الشعائر للإهانة والاستهزاء أو الهتك . . وهذه عناوين بالطبع متعدّدة مختلفة ، ويجب أن نحلّل كلّ عنوان على حِدة . . ونرى كيف يكون كلّ من هذه العناوين ممانعاً ؟ . . وهل هناك موارد للتصادق بين هذه العناوين وقاعدة الشعائر الدينيّة ؟ أو لا تصادق في البَين أصلًا ؟ وبادىء ذي بدء ، نقف على عنوان ومصطلح الخرافة . .

الخرافة والشعائر :

الخرافة ما هو موضوعها ؛ وكيف تكون مانعة لقاعدة الشعائر الدينيّة ؟ فالبحث في الخرافة تارة يكون حكميّاً ، وأخرى يكون موضوعيّاً . . أمّا من جهة الموضوع : الخرافة في اللغة وفي العرف تطلق على أيّ شيءٍ وهميّ أو تخيّليّ ، أو الذي لا يُمتّ إلى حقيقة واقعية أو حسّيّة . . فأيّ شيء يُمليه الوَهم أو يمليه الخيال من دون أن يكون له مطابق حقيقيّ في الواقع - لا عقليّ ولاحسّيّ - يسمّى خرافة . . والحسّ ليس معصوماً على الدوام ، إذ قد يتطرّق إليه الخطأ وان كان‌الحسّ إجمالًا من منابع البديهيّات . . وكذلك العقل منبع جملة من أقسام البديهيّات ، وليس كلّ ما لا يُدرَك بالحسّ هو ليس بحقيقة ، ولأنّ كثيراً من