تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
المؤمنون عند شروطهم حيث‌أصبح ذلك الفعل واجباً بسبب الالتزام . فللشقّ الأوّل من هذه الأحكام الثانويّة ميزة تختلف عن نفس الشعائر ، إذأنّ الشعائر أمرٌ مرغّب فيه . . ولها ارتباط بكثير من أبواب الدين وفصول الدين . . وليست من قبيل هذه الأحكام الثانويّة المُثبِتة . . لكن بين هذا الشقّ الأوّل والحكم‌في قاعدة الشعائر قواسم مشتركة أكثر من القواسم المشتركة الموجودة بين الحكم‌في قاعدة الشعائر والشقّ الثاني من الأحكام الثانويّة النافية . . وبهذا المقدار يتبيّن نوع من حقيقة الحكم في الشعائر . . وذلك أنّه حكم أوّليّ وليس ثانويّاً استثنائيّاً طارئاً . . بل يريد الشارع أن يُجريه ويطبّقه ويحقّقه . . ولا يريد إقامة النذر والوفاء به . . اللهمّ إلّا أن يقع النذر فيلزم بوفائه ، وكذلك الشروط حسب دليله : « المؤمنون عند شروطهم . . » أو الوفاء بالعقود . . وعلىمقدار تأدية الضرورات أو الحاجات . . بخلاف باب الصلاة ، والعبادات ، وأبواب أُخرى ، وكذلك في أبواب‌الشعائر ، إذ الإرادة الشرعيّة في الشعائر تتناسب مع ذي الشعيرة كما مرّ بيان ذلك ، إذ نمط الحكم هو في مقام الإعلام والإفشاء والتشييد والإعلاء لأحكام الأبواب الشرعيّة . . فالحكم وثيق الصلة بالأحكام الأوّليّة . .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 262 | الشيخ محمد السند