تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ذكرنا في قاعدة لا ضرر في هذا الجزء من الكتاب . . وقد يقرّر بأنّ الحكم في قاعدة الشعائر الدينيّة هو من النمط الأول من‌العناوين الثانويّة في جنبة الحكم ، والتي فيها جهة إثبات وإلزام ، مثل : « المؤمنون‌عند شروطهم » ، ووجوب أداء النذر واليمين . . كما قد يقرّب أنّ وجوب أداء النذرحكم ليس بثانويّ ، بل تعدّ هذه الأحكام ( في الشقّ الأوّل ) أحكاماً أوّليّة . . وهيمسانخة للحكم في قاعدة الشعائر الدينيّة ، وأنّها - من هذه الجهة - هي ثانويّة الموضوع أوّلية الحكم . . فوجوب الوفاء بالشرط حكم أوّليّ ، ووجوب الوفاء بالعقد حكم أوّليّ . . ووجوب الوفاء بالنذر والعهد كذلك . . وطاعة الأبوين أو حرمة عقوقهما كذلك . . لكنّ هذه الأحكام ثانويّة الموضوع . . وهذه الدعوى ليست ببعيدة ، من جهة أنّ ملاكات الحكم في هذه العناوين‌من قبيل الأحكام الأوّليّة . . لا أنّها أحكام استثنائية شاذّة . .

الفارق بين حكم القاعدة والأحكام الثانويّة المثبتة :

لكن تظل لها ميزة وفارق مع الحكم في قاعدة الشعائر الدينيّة . . فالنذر - مثلًا - قد يكون إنشاؤه مكروهاً . . وكذا اليمين والعهد وحكم طاعة الوالدين ، على الرغم من أنّه كان بنفسه راجحاً ، لكن بلحاظ الجهة الأبويّة ، يعنيبما يتّصل بالجهة الأبوية ، وليس أنّه يتبدّل حكم الفعل في نفسه إذ يبقى حكمه الذاتيّ على حاله . . ولكن باعتباره مقدّمة لطاعة الأبوَين أو لعدم عقوقهما ، فإنّه‌يلزم بفعله ولا يتغيّر عمّا هو عليه . . وكذلك :