فرض تصادم الشعائر الدينيّة أحياناً في بعض الموارد مع المحرّمات لا يبنونعلى التعارض . . وعندما نقول ذلك لا نريد منه أنّ الحاكم أو الفقيه في سياسيّته الفتوائيّة يُديم عُمر تصادق الشعيرة الدينيّة ( من أيّ باب كانت ) مع ذلك المحرّم . . حيث ذكرنا سابقاً أنّ التزاحم - سواء كان ملاكيّاً أو امتثاليّاً ، له ضرورات استثنائيّة تقدّر بقدرها - يجب أن لا يفسح الفقيه المجال أن تعيش هذه الحالة بنحودائم وتكون حالة غالبة ، بل يجب أن يتفاداها بقدر الإمكان . . لكن اتّفاق وقوعها لا يدلّ على التعارض . . هذه كلّه في نسبة الحكم في القاعدة والأحكام الأوّليّة . .
تقسيم الأحكام الثانويّة في جنبة الحكم :
نلاحظ أنّ الأحكام الثانويّة في جنبة الحكم سنخان :
الأحكام الثانويّة المُثبتة مثل وجوب طاعة الأبوَين ، أو حرمة عقوق الأبوَين ، ومثلها « المؤمنونعند شروطهم » « 1 » التي نستفيد منها وجوب الوفاء بالشرط ، ومنها وجوب النذر ، واليمين والعهد وما شابه . . هذا نمط من الأحكام الثانويّة . .
الأحكام الثانويّة النافية :
وهناك نمط آخر من قبيل : لا ضرر ، « لا حرج » ، وغيرها الواردة فيحديث الرفع : « رُفع عن أمّتي تِسعٌ » « 2 » . . وهناك فارق بين السنخَين كما
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 7 ، ص 371 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 155 .