تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ينطبق على الأحكام الأوّليّة إذا كانت تلك الأحكام الأوّليّة في الفعل والمتعلّق المرتبط بها تتضمّن جنبة إعلام وتبليغ ، وتتضمّن جنبة إنذار وإفشاء لحكم من الأحكام الإسلاميّة ، أو لعبادة دينيّة معيّنة . . نعم ينطبق عليه أنّها شعيرة . . مثل صلاة الجماعة ، ومثل صلاة الجمعة ، لا مثل الصلاة فرادى . . على كلّ حال . . فإنّ الشعيرة ماهيةً وموضوعاً ومتعلّقاً وحكماً وملاكاً تختلف عن الأحكام الأوّليّة . . نعم ، هي قد تتطابق مع الأحكام الأوّليّة . . لكن لا أنّها هي الأحكام الأوّليّة بعينها . . فحكمها ليس هو عين الأحكام الأوّليّة ، بل لها حكم أوّليّ آخر . . وصِرف‌كونها ثانويّة لا يعني ثانويّة حكمها . . بل كثير من الأحكام الأوّليّة تطرأ عليها العناوين بلحاظ انطباقها في المصاديق الخارجيّة ، كما في التعظيم أو الاحترام . . حيث تتّخذ مصاديق وأساليب ووسائل مختلفة في الاحترام مع أنّها ليست حكماً ثانوياً ، بل هي حكم أوّليّ ؛ فالثانويّة هنا في المتعلّق وليس في نفس الحكم ، وإلّا فالحكم هو أوّليٌّ وملاكه أوّليّ . . وهكذا الحال في قاعدة الشعائر الدينيّة . . فالثانويّة في قاعدة الشعائر الدينيّة هي في جنبة الموضوع والمصداق لا فيجنبة الحكم والملاك . . والحال على العكس في قاعدة لا ضرر ولا ضرار ، أوقاعدة لا حرج ، أو العناوين التسعة في حديث الرفع . . فرفع العناوين التسعةمن الاضطرار والنسيان والإكراه التي تطرأ على الحكم ، وهي ثانويّة في جنبة الحكم . .