من قبيل : لا ضرر ولا حرج . فالمثبت متضمّن لملاك وجودىّ ، في حين يكفي النافي نفيالملاك ، وهذا فارق مهمّ في باب التزاحم ، بالإضافة إلى الأثر المهم الذي يترتّب على الفرق بينهما في بحث الثابت والمتغيّر في الأحكام والأصول القانونية للأبواب الحديثة المستجدّة .
ويمكن القول إن الحكم في القسم الأول أولي ، والثانوية فيه من زاوية الموضوع ، فيكون كحكم الشعائر ، ولكن مع ميزةللأخير في أنه أمر مرغوب فيه ندب إليه الشرع وحثّ عليه ، في حين لا يوجد ذلك في النذر وإنما يجب لو وقع بل قديكره كثرته ، ولا يوجد ذلك في الشرط وإنما يجب إذا التزم .
وإن لم يمكن تصنيف القسم المذكور في الحكم الأولي فحكم الشعيرة على الأقل يبقى وثيق الصلة بالحكم الأولي وإنكان لا يعدم ولا يخلو من القواسم المشتركة مع الثانوي المثبت .
الحيثية الثالثة : اختلف على طبيعة العلاقة بين الحكم الثانوي النافي والحكم الأولي بين مشهور - وهو الصحيح - قائلبالتزاحم الملاكي وآخر - الميرزا النائيني ولفيف من تلامذته - قائل بالتخصيص .
ويترتب على هذا الخلاف بقاء مشروعية الحكم الأولي على التزاحم دون التخصيص .
بالإضافة إلى أنه على التزاحم لا يكون الضرر أو الحرج الرافع بدرجة واحدة في كلّ الحالات وإنما في كلّ حالة بحسبها ، فالضرر اليسير
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 241
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٤١