الحقائق اللغوية كعنوان صلة الرحم وبرّ الوالدين فإن توقيفيتها تقتصر على الحكم وقيدية العنوانله دون ماهية العنوان والمصداق .
ومما تقدم يتبلور : أن النتيجة التي خرجنا بها في عمومات الشعائر والألسنة الأخرى من إيكال المصداق إلى العرف لايتقاطع مع قاعدة التوقيف ، لأن العناوين المأخوذة في الأدلة ذات حقائق لغوية لا حقائق شرعية ، وفي مثلها يقتصر فيالتوقيف على حكم العنوان دون المصداق .
فقه متعلّق العمومات :
والحديث في هذه الزاوية يقع في نقطتين :
النقطة الأولى : قد سبق أن المتعلق في العمومات هو التعظيم والابتذال ، حيث وقع الأول متعلقاً للوجوب والثاني متعلقاًللحرمة .
والكيفية المطلوبة لابد أن تأتي متناسبة مع طبيعة الشعيرة ( الدالّ ) أو المدلول بالشعيرة .
توضيح ذلك : ذُكر في بحث الوضع أن صلة الموضوع بالموضوع له تتوثق وتشتدّ بكثرة الاستعمال وتقادم العلاقة ، حتىيصل الأمر إلى الاستعاضة ذهنياً بالموضوع عن الموضوع له .
وبعبارة أخرى : إن كيفية العلاقة وإن كانت مدينة للوضع حدوثاً وبقاءً ، بيد أن كيفيتها مرتبطة بعوامل أخرى ، ومن ثم لا يمكن تصنيف بيانية العلامات في درجة واحدة وإنما هي حالة مشككة تتفاوت تبعاً لتفاوت العوامل ومدى توفرها .