من ثمّ ولأجل أن تأتي دراسة الموضوع متكاملة نسلّط الضوء على هذه المفاهيم لكي نعرف مدى صحة المحاولات المذكورة :
الخرافة :
الخرافة تعني : منتجات القوة الواهمة والمتخيلة مع إذعان النفس لها من دون أن تمتّ للحقيقة بصلة ، فلا مطابق لها لا فيالعقل ولا في الحس . فمبدؤها فعل إدراكي خاطئ مع البناء العملي عليه حتى يتمظهر بصورة سلوك وممارسة .
وواضح أن مثل هذا لابد من القضاء عليه وملاحقته في شخصية الفرد والمجتمع لأنه عنصر هدم لا بناء ، لا يُقبل فضلًاعن أن يعظّم ويقدّس .
وفي الشعيرة لا تتصور الخرافة في ذاتها بعد أن كانت هويتها العلامية ، والخرافة هي التي تلبس صورة الواقع من دون أنيكون لها ذلك .
أمّا مدلولها وهو المعنى الديني فيمكن أن تتسرب له الخرافة ، ويكون التمييز حينئذ على أساس الدليل المعتبر .
وهذا يتكئ على خطوة سابقة وهي تشخيص مدلول الشعيرة وبشكل دقيق ، وهي محاولة معقدة قد لا تتسنى للفقه وحدهما لم يكن الفقيه ملمّاً بالتاريخ وعلم الاجتماع والنفس حتى يأتي التحديد لمؤدّى الشعيرة موضوعياً .
إلى جانب ذلك لابد من الالتفات إلى أن الرسوم والشعائر كالأعراف والعادات والتقاليد ، قد تختلف من مجتمع إلىآخر ، فأسلوب